.
ومع الأيام صارت هذه الأوراق التي أخطّها محطّات أرتاح فيها وأحطّ فيها الرّحال ، أجلسُ فيها مع ذاتي ، ومع غيري من أبطال نثريَاتي ..وأكتبُ من جديدٍ.
ويراودني الجواب قبل هذا السؤال :ماالَذي يدفعُ الكاتب للكتابة؟ هو نفس السّبب الذي يجعل دمعةُ العين تسقط من مطرحها…صحيحٌ هي صغيرةٌ بحجمها، ولكن ما تحمله هذه الدمعة من مشاعر ذابت كلّها في هذه القطرة الصّغيرة ، وقد تكون هذه المشاعر بحجم الكون، لذا تضيقُ العينُ من احتمال كلّ هذه المشاعر المنصهرة فتسقط كدمعة ..
هي كذلك أفكاري الّتي ملأتني ، وأصبحت تضجُّ في كلّ كياني، كنتُ أحاورها مرّات ، وأتحايلُ عليها في مرّاتٍ أخرى. علّني أحافظّ عليها وأغلق باب السرّ . وتبقى مشاعر ممنوعة